في مسرح مدينة هون أو فرقة هون للمسرح ثمة مسارا مدهشا للمساحة الثقافية والفنية بالمنطقة الثرية جدا بالإبداع في شمولية مجالاته وفي ظل التاريخ الجميل الذي سطره المبدعين من كتاب وفنانين و أدباء وغيرهم من رموز هذه المدينة خاصة اذا عرفنا ان بداية المسرح فيها كانت أصيلة وعريقة جدا ولنقل أن المسرح في من بواكير الحركة المسرحية على مستوى منطقة الجنوب .
فمنذ العام 1948 كانت النشاطات المسرحية تتوالد وبحب ولو اختلفت الإمكانيات و تشعبت الأفكار فلم يكن ثمة عائق البتة أمام تقديم عرض مسرحي في تلك البلدة الصغيرة في تلك الحقبة الزمنية الغنية بكنوز الأدب والمسرح والثقافة مستخدمين أدوات من بيوتهم والتي لا تصلح للاستعمال ليتم توظيفها في عرض مسرحي بسيط ، ومن ثم كان أول عرض في هون عام 1949 في مدرسة هون المركزية بعنوان " ميلاد محمد " من تاليف إدريس الشغيوي و الطاهر المقدود وإدريس الشغيوي رحمه الله يعتبر من مؤسسي المسرح القومي بطرابلس والمرحوم من مدينة هون ، وتوالت العروض المسرحية حتى العام 1956 .

في العام 1956عرضت الفرقة مسرحية " قالوا " تأليف عمر مسعود وإخراج خليفة العربي في مسرح المدرسة الابتدائية كما عرضت مسرحية " حنضلة " على نفس المسرح وهي من تأليف وإخراج الفنان عمر مسعود في العام 1958عرضت الفرقة مسرحيتي " البخيل " و " عاصي والديه " تأليف وإخراج الفنان عمر مسعود . عام 1961 عرضت مسرحية واحدة فقط وهي " ربي قياد العفاريت " تأليف وإخراج الفنان " عمر مسعود " ومن ثم توقف العرض حتى العام 1968 ، وفيه انضمت الفرقة المسرحية إلى نادي الأهلي " الإخاء " بهون لتتواصل العروض المسرحية ضمن العمل المؤسساتي المنظم بداية من " عليا وعصام " و " رفاق السوء " للفنان عمر مسعود كتابة وإخراجا واللتان قدمتا على مسرح الشهداء ومن ثم عرضتا في مسرح الاتحاد بسبها وأيضا مسرحيتي " ثمن الحرية " و" القطاع الصامد " من تأليف وإخراج الأستاذ شحاتة خميس ومساعدة الأستاذ خليفة العربي في العام 1971 وتم عرضها في مدينة مصراته عام 1972 اضافة الى مجموعة اوبريتات تميزت بها فرقة هون للمسرح مثل " الاسرة السعيدة " و " الاسرة العائدة " وقامت الإذاعة المرئية بعرضها مباشرة من مسرح الاتحاد في سبها .
في العام 1977 بتأليف الكاتب المسرحي العربي أحميدة وإخراج الفنان خليفة العربي عرضت مسرحية " أهل النفاق " ومن ثم توقف المسرح تلك الحقبة الى العام 1988 في عرض مسرحي " كلهم مذنبون " حتى العام 1994 لتعود الفرقة المسرحية ومن جديد في مسرحية غنائية / استعراضية " نبع الحنان " من تأليف احمد اشتيوي وإخراج الكاتب علي عبدالرحمن مازن و موسيقى الفنان عبدالقادر الدبري على خشبة مسرح الشهداء .
في العام 1995 قامت الفرقة بتقديم عرض مسرحي " الوطن " من تأليف بشير المبروك وإخراج علي مازن والأغاني من كلمات احمد السنوسي والحان سعد احمودة . و في خريف عام 1996 تم التأسيس الفعلي والرسمي لفرقة هون المسرحية وذلك على هامش الإعداد للدورة الأولى لمهرجان الخريف السياحي الدولي وتم العمل على تطوير الحركة المسرحية بالمدينة بإنشاء هيكلة إدارية نشطة تساهم وبفعالية في اثراء الوسط الثقافي والفني في المنطقة عموما وتكونت الفرقة من لجنة إدارية ضمت الفنان عبدالله قرينقو مديرا للفرقة وإبراهيم فكرانه مساعدا له و بعضوية كل من عثمان امحمد ومصطفى عبداللطيف واحمد عمر مسعود كما تم الاستعانة بمخرج متخصص من العرق الشقيقة " عدنان ابو تراب .
كان اول عمل قدمته الفرقة مباشرة بعد التأسيس الرسمي لها هو " لعبة السلطان والوزير " تاليف الكاتب المسرحي البوصيري عبدالله ومن إخراج عدنان ابوتراب وبهذا العرض شهدت الفرقة تطورا ملحوظا نوعيا مميزا وذلك من خلال تسجيل ثاني ظهور للمرأة في وهي الشابة " هاله عبدالله ابوقصيصة " في دور بائعة التفاح ، بيد أن أول ظهور للمرأة في مسرح هون كان عام 1968 في أوبريت الأسرة العائدة وهي " عواطف العربي ".
لعبة السلطان والوزير عرضت أكثر من "15" مرة في هون وفي العام 1997 كان التئام الدورة السابعة من ومهرجان المسرح الوطني بطرابلس فكانت بذلك أول مشاركة لفرقة هون المسرحية ذاك العام في المهرجان على ركح مسرح الخضراء بطرابلس مساء 23/9/1997 .
في العام 1998 قدمت الفرقة عرضا بعنوان " السماح على إيقاع الجيرك "
للكاتب العربي وليد إخلاصي و إخراج عدنان ابو تراب وأغاني والحان سعد حمودة ، هذه المسرحية عرضت أكثر من عشرين مرة في مسارح المدينة و شاركت بها الفرقة في الدورة الثامنة لمهرجان المسرح بطرابلس خريف 1999 في مسرح الكشاف و ايضا ضمن الدورة الاولى لمهرجان المسرح الفكاهي ببنغازي عام 1999 في المسرح الشعبي .
قام بعدها الكاتب عبد الوهاب قرينقو بتلييب نص مسرحي للكاتب السوري سعد الله ونوس " الفيل يا ملك الزمان " والذي لم توافق عليه لجنة إجازة النصوص ولكن بعدها بسنوات تمت الموافقة .. أثناء ذلك قام المخرج عدنان ابو تراب بعرض مسرحي " بياعين الهوا " للكاتب المسرحي علي مازن و لحن أغانيها الفنان عبدالقادرالدبري في قالب كوميدي شعبي عرض لأكثر من عشرين مرة .
لنقل ان هذا العرض كان محطة وقوف أو استراحة للفرقة المسرحية بمدينة هون فقد تم تجهيز عدة أعمال مسرحية " رحلة حنظله " للكاتب المسرحي الراحل سعدالله ونوس و " أصوات " لمؤنس نزار و " المهرج " للكاتب الراحل " محمد الماغوط " ..
ولأسباب معينة من أهمها الإمكانيات و عدم توفر العناصر المهمة تم توقف الفرقة ولأسباب أخرى كثيرة مع ذلك فهي تستعد لتقديم مجموعة عروض للطفل في الفترة القادمة كـ" رهان الإكسير " للكاتب علي مازن و "الشيشباني" للكاتب السنوسي حبيب وغيرها .
وقوفا عند هذا التاريخ الحافل لفرقة هون المسرحية والتي تجاوزت النصف قرن ارتأينا ان نقف على بعض تفاصيل هذه الفرقة وخاصة المرحلة الحالية لمسرح هون و بداية من المخرج المسرحي إبراهيم فكرانه الذي تحدث قائلا " حاليا الفرقة المسرحية شبه متوقفة ولكن الآن نشتغل على مسرح الطفل تعاونا مع الكاتب المسرحي علي مازن ، وكان لنا تعاون مع النشاط المدرسي في قسم التثقيف والنشاط بتعليم الجفرة وساهمنا في تقديم عمل مسرحي " الأقزام " وشاركنا بها على مستوى ليبيا وتحصلت على الترتيب الثاني .
لو تحدثنا عن بعض المشاكل التي تعانيها الحركة المسرحية في هون فهي في مجملها تتكون في عنصر واحد تقريبا وهو عدم توفر العناصر و الإمكانيات اللازمة مع محاولتنا الجادة لإعادة الحياة و بشكل أفضل للمسرح بعمل أو اثنين المهم أن تعود الحياة بمعناها الحقيقي للحركة يعني كفاية توقف .
عندما حضر المخرج العراقي عدنان ابو تراب للمدينة سأل بالصدفة عن وجود مسرح في هون من عدمه ففوجئ بوجوده وكانت أول بادرة القيام باجتماع شمل المهتمين بالمسرح و بالتالي اشتغلنا على عملية استقطاب عناصر وبدأنا بالتدريبات و عرضنا في السنة التالية مسرحية " لعبة السلطان والوزير " والذي عمل ضجة كبيرة بعد كل ذاك الخمول الذي كانت تعانيه المنطقة بالكامل ، ولاحظ ان البداية كانت بمواهب وهواة ونجحنا بالفعل وبشهادة الحاضرين و المهتمين مع ملاحظة عدم توفر الإمكانيات اللازمة للمسرح من مؤثرات ضوئية وغيرها و شاركنا به في طرابلس في مهرجان الفنون المسرحية عام 97 و توالت إثرها العروض
يعني الأعمال التي قدمناها ثلاثة عروض مسرحية للكبار ومسرحية واحدة للأطفال " الخديعة " وكانت من إخراجي إضافة الى مسرح الطفل او مهرجان مسرح الطفل لثلاث سنوات متتالية في كل سنة تم عرض ثمان أعمال وهذا شئ " كبير " بالنسبة للإمكانيات المتوفرة لدينا وكانت ردة فعل الجمهور جميلة خاصة الآن رغم توقفه فالسؤال لازال مستمر من الناس عنه ، وتوقفه يتمثل في أكثر من سبب ولكن السبب الرئيسي هو هاجس الدراسة و عدم مبالاة الناس بقيمة العمل المسرحي لأبنائهم و دوره التثقيفي لهم فعلى العكس الدورات الأولى أعطت دفعة ورغبة للدراسة بالنسبة للتلاميذ المشاركين فيها و الدليل تجده في مدارسهم لو سألت ... ومسرحية الحذاء والأقزام من المسرحيات التي قدمت للطفل في العام الماضي وأعطت نتائج ايجابية مبهرة صراحة اشتغلنا عليها سنتين متواصلتين ولم ترى النور إلا في العام 2007 ولكن بشكل أفضل نتيجة لظروف الدراسة و غياب العناصر المشاركة فيها ، هذه المسرحية كانت من ضمن المسرحيات التي تحصلت على الترتيب الأولى في مهرجان الطفل وبعد فوزها أعدنا تقديمها بشكل مختلف ومميز و شاركنا بها في طرابلس " في التظاهرة الختامية للنشاط المدرسي وتحصلت على الترتيب الثاني بعد شعبية طرابلس .

حاليا " رهان الإكسير " عمل مسرحي جديد للكاتب علي مازن يعتمد على المشاركة بين الكبار والصغار في المسرح هو عمل ضخم ومميز وفيه رؤية إبداعية جميلة جدا ونحاول أن نقدمه ضمن مهرجان المسرح المدرسي هذا العام وربما يعطي دفعة للتلاميذ وحبهم للمشاركة في المسرح خاصة بمشاركة فنانين كبار معهم وهذا شئ مريح ومربك في آن واحد .
طبعا كانت لنا مشاركات كثيرة وخاصة في المسرح الفكاهي ببنغازي او الشعبي والذي تعرفنا من خلال المهرجانات على نخبة مميزة من الفنانين المسرحين في ليبيا وهذا بدوره منحنا مسارا مهما كان له الشأن في الاستمرار و محاولة خلق فرص أفضل للحركة المسرحية ومسرح هون في المشهد المسرحي الليبي ، ومن ضمن المشاركات المهمة مسلسل كان من المفترض أن يعرض في القناة التعليمية ولكن لظروف معينة لم يرى النور وهو مسلسل " ومضة " من تأليف وإخراج الأستاذ مفتاح المصراتي ومعه مجموعة من الفنانين فقدمنا هذا العمل وصور في مدينة هون في ثلاثة عشر حلقة تعليمية .
لو لخصت لك " حكاية " مسرح هون رغم عراقته و قدمه وما قدمه من أعمال في تاريخ النصف قرن او أكثر بقليل سأقول لك انه يعاني أزمة عنصر وإمكانيات وتهميش من أمانة الثقافة التي بوسعها أن تقف معنا خاصة بعد تخصيص مكتب للمسرح في ديوان الثقافة بها ... المسرح حتى بعد ان " تعرض " للصيانة المزعومة إلا انه لا يزال ينقصه الكثير صيانة المسرح أخذت وقتا طويلا جدا وعندما استلمناه لم نجد تغييرا يذكر الا البلاط مثلا وأشياء لا تذكر .. مشكلة غياب الإدارة في أمانة الثقافة التي من المفترض ان تهتم بإعداد كادر وظيفي للمسرح في غياب تام .. تريدون مسرحا ، انضموا إلينا وقفوا معنا وساندونا ... ولكن .. للأسف.
الفنان احمد عمر مسعود بادر بالحديث بداية عن مشاركة العنصر النسائي في مسرح هون من منتصف التسعينات.. بانها مسالة صعبة في البداية والاستغراب من الجمهور أن تقف فتاة أمام الجمهور وواجهتنا في البداية موقف مرتبك من العنصر النسائي ولكن اجتزن المرحلة بامتلاكهن الجرأة في هذه الأيام نشتغل على عمل مسرحي واقعي وتم تجهيز النص ونقوم حاليا على التدريبات " رهان الإكسير " عمل مسرحي مختلف جدا في الحركة المسرحية في مدينة هون .
وعن فترة إعادة تأسيس المسرح في هون فإنها كانت تقليدية جدا و تفتقر إلى الإمكانيات مثلا عندما دخلنا للمسرح كان ينقصه الكثير من التجهيزات المطلوبة كالخلفيات و الإضاءة وغيرها فبدأنا بمجهوداتنا و اعددنا المسرح كمكان كما ينبغي ولو بإمكانيات متواضعة و بسيطة ومع الوقت صار له رواد وعرضنا عدد من المسرحيات ولا زلنا نبحث عن نصوص محلية او عربية حتى في حالة غياب المخرج عدنان أبو تراب ولكن تعلمنا منه الكثير فاستلمنا زمام الأمور كالمخرج إبراهيم فكرانه و وباقي عناصر المسرح من الفنانين و المهتمين .. خاصة مع الكاتبين علي مازن وعبد الوهاب قرينقو وخاصة في حضورنا لندوات ثقافية تخص المسرح و المخرج عدنان ابو تراب أفادنا كثيرا في هذا الجانب بتثقيفنا مسرحيا و تجهيز مكتبة المسرح بعدد من الكتب ذات الاختصاص و أيضا باجتماعاتنا بعد كل عرض و تقييمنا له ..
الأستاذ عبد الله قرينقو " مدير فرقة هون للمسرح " تحدث عن تجربة فرقة هون للمسرح وقال " تم اقتراح إعادة تأسيس الفرقة في العام 1996 وتم ترشيحي لأكون مديرا للفرقة بوجود المخرج عدنان ابوتراب ونصوص مسرحية بداية من لعبة السلطان والوزير وغيرها .
الحركة المسرحية تعاني نقص عديد الإمكانيات ومع توفر بعضها فمثلا بغض الإمكانيات متوفرة وغير متوفرة عند آخرين ونراهم يحققون نجاحات أفضل كمسرح ونص و مخرج غير متخصص فكلها غير متوفرة وبالقيمة المطلوبة.
مشاركاتنا في المهرجانات في الدورة السادسة في طرابلس وغيرها تحصلنا على كثير الملاحظات بخصوص النص أو العرض ومن جهة أخرى تلقينا ملاحظات وجيهة وأفادتنا خاصة في مهرجان الفكاهي الأول ببنغازي من ضمن ثمان فرق على مستوى ليبيا وأشاد الكثيرين بمسرح هون من خلال مشاركاته وعروضه التي قدمها مثلا الدكتور سليمان كافو والدكتور عبد الله السباعي الكاتب المسرحي منصور ابو شناف والفنان سعد الجازوي وغيرهم وكل ذلك بالطبع يمثل لنا هامش كبير من التجربة التي استفدنا منها ولازلنا نستفيد بكل تأكيد .. أحب ان أقول شئ مهم وهو انه مادامت أبواب المسرح مفتوحة و العمل والتواصل موجود فيه و الناس تأتي لغرض المشاركة او الحضور فقط هذا يعني أن الحركة حتى لو لم تكن جيدة بالكامل الا أنها ومن وجهة نظري في الطريق إلى التفوق و الامتياز وتحقيق رقم مهم في الحركة المسرحية الليبية فالمهم التواجد واستمرار التفكير في وجود عمل ، هذا هو الأهم .
الكاتب والشاعر عبدالوهاب قرينقو كانت له مشاركات ووقفات مهمة في فرقة هون للمسرح التقيت به مشيرا إلى مشاكل فرقة هون للمسرح في عدة أسباب وأهمهما كما قال عدم وجود مخرج متخصص و الغياب المفاجئ للعنصر النسائي و معظم شباب الفرقة انصرفوا لمشاغل الحياة وهذه كلها ظروف التقت لتشكل كلها شبه توقف للفرقة مع ذلك لازالت الفرقة متواصلة خاصة مع مكتب النشاط المدرسي و المسرح الجامعي حيث هم الآن منهمكين في التدريبات على مسرحية " رقصة الحياة " للأستاذ علي مازن إضافة إلى مسرح الطفل ، وطبعا رغم غياب عروضه على المسرح الوطني الليبي لكن كأشخاص نحرص أن نتواصل لحضور العروض والندوات وقد شاركنا في الدورة العاشرة لمهرجان الفنون المسرحية وحرصنا على حضور دورة تعليمية مهمة عن الإدارة المسرحية ، ولكن لا نستطيع أن نخدع أنفسنا رغم عراقة الحركة المسرحية في مدينة هون ولكن على مستوى ليبيا لا زلنا في الخطوات الأولى ، أنا أحب المسرح وهذا موجود في مشاركاتي في بعض النصوص المسرحية كلعبة السلطان والوزير و غيرها و مسرح الطفل كتابة وإخراجا وشكرا لكم جميعا .
هذه لمحة بسيطة عن مسرح هون أو بالأحرى عن الحركة المسرحية بمدينة هون .. لن اقول أنها توقفت او ماتت ولكنها رغم الظروف الراهنة التي تمر بها الا أنها لا زالت تبحث عن طرق أخرى ذات جدوى لتحلق في فضاء الفن المسرحي ولتكون رقما في قائمة الحركة المسرحية الليبية .
كتبها محمد فياض في 04:29 مساءً ::
الاسم: محمد فياض
